السيد الخوئي

رسالة في الإرث 16

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

الوجه الثاني : مع الإغماض عن الجواب الأول ، وفرض ظهور الآيات المباركة في التقسيم على الإطلاق - لا التقسيم بالنسبة - فتتصوّر الزيادة حينئذ كزيادة السدس في مثال البنت والأبوين ، أو البنتين وأحد الأبوين ، أو البنت الواحدة ، فإنّ مقتضى قوله تعالى : « وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ » « 1 » إرجاع الزائد عليها أو عليهم بنسبة حصصهم ، فيكون إرث النصف للبنت الواحدة ، أو الثلثين للبنتين بالفرض ، والزائد بالقرابة ، ولا يرث الأبعد مع وجود الأقرب . ولأجل هذه الأقربية التزمت العامّة « 2 » بالردّ عليهم لو لم تكن في البين عصبة فأعطوا البنت النصف الثاني أيضاً ولكن بالقرابة ، ولم يدخلوا ذلك في بيت المال . فإذا كانت الأقربية والرحمية موجبة للردّ ، فكيف لا تكون موجبة له مع وجود العصبة ! وأي دليل دلّ على إرث العصبة ؟ الوجه الثالث : ومع الإغماض عن ذلك أيضاً ، فقد دلّت الروايات الشريفة « 3 » والسيرة القطعية في زمان المعصومين ( عليهم السلام ) على عدم إعطاء العصبة من الإرث شيئاً . الوجه الرابع : ومع الإغماض عن ذلك أيضاً ، فالقول بالتعصيب باطل وجداناً ، لمخالفته لصريح الآية المباركة « وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ » « 4 » بعد وضوح أنّ مقتضاه أن يكون ابن العم مقدّماً في الميراث على الابن ، وأن

--> ( 1 ) الأنفال 8 : 75 ( 2 ) راجع فتح الباري 12 : 24 ( 3 ) الوسائل 26 : 85 / أبواب موجبات الإرث ب 8 ( 4 ) الأنفال 8 : 75